العلامة الحلي
69
مختلف الشيعة
وأبي الصلاح ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن زهرة ( 3 ) . وقال السيد المرتضى : إن كان الوقت باقيا أعاد ، وإن كان قد خرج فلا أعاده وإن كان مستدبرا ( 4 ) ، واختاره ابن إدريس ( 5 ) . وابن الجنيد ( 6 ) قال : إن صلى إلى غير القبلة أعاد في الوقت لا خارجه وأطلق . رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ( 7 ) . والوجه عندي : أنه كان بين المشرق والمغرب فلا إعادة مطلقا ، لما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت : الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ؟ قال : قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة ( 8 ) . وإن كان قد صلى إلى المشرق أو المغرب أو مستدبرا أعاد في الوقت لا خارجه . أما الإعادة في الوقت فهي وفاق ، ولأنه لم يأت بالمأمور به والوقت باق فيبقى في عهدة التكليف . وأما عدمها بعده ، فلأنه امتثل المأمور به فيخرج عن العهدة . أما الأولى : فلأنه عند غلبة الظن بالقبلة مأمور بالتوجه إليها إجماعا وقد فعل فيتحقق الامتثال . وأما المقدمة الثانية : فلما ثبت من أن الأمر للإجزاء .
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 138 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 85 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 494 . ( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 230 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 205 . ( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 276 ح 846 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 48 ح 157 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 228 .